الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع نظيره وزير الشؤون الخارجية الاتحادي بجمهورية ألمانيا، يوهان دافيد فاديفول، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وتناولت هذه المباحثات آفاق تطوير الشراكة المغربية الألمانية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بوريطة، أن العلاقات بين المغرب وألمانيا تشهد تحولًا نوعيًا انتقلت معه إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الحقيقية”، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس الرؤية الملكية التي تعتبر ألمانيا شريكًا موثوقًا وحليفًا رئيسيًا للمملكة.
وأوضح بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة، أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة لتزامنها مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي سياق دينامية إيجابية تهدف إلى تعزيز الثقة وترسيخ التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز بوريطة أن ألمانيا تُعد من أهم الشركاء التجاريين للمغرب، حيث تحتل المرتبة الخامسة عالميًا والثالثة على مستوى الاتحاد الأوروبي، مدعومة بحضور يفوق 300 شركة ألمانية تنشط في قطاعات متعددة داخل المملكة.
وأضاف أن المباحثات بين الجانبين ركزت على استكشاف فرص استثمارية جديدة، خصوصًا في إطار التحضير لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب مجالات التحول الرقمي والانتقال الطاقي، مؤكدًا أن المنظومة القانونية الثنائية، التي تشمل حوالي 300 اتفاقية، تشكل قاعدة صلبة لتعزيز الاستثمارات وتوسيع التعاون نحو القارة الإفريقية.
أما على المستوى السياسي والأمني، فقد سجل الوزير وجود تقارب واضح في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل التي تواجه تحديات مرتبطة بالإرهاب والنزاعات الانفصالية، كما جدد بوريطة موقف المغرب الثابت الرافض لاستخدام القوة في حل النزاعات بين الدول، مؤكدًا تمسك المملكة بمبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها، مع رفض أي اعتداءات تستهدف دولًا عربية شقيقة.